أخبار وطنية منير بن صالحة يتحدّث عن الخيانة الزوجية والفرق بينها وبين "الزنا" في القانون التونسي
تمثّل الخيانة الزوجية بمثابة «رصاصة» تضرب أسس العلاقات الزوجية فتفكك مؤسساتها وتزعزع كيانها وتخرق استقرارها، ولللغرض حاولت الجمهورية الاحاطة بكافة جوانب الموضوع فكان لها حديث مع المحامي منير بن صالحة لتوضيح الجانب القانوني في هذه المسألة فكان التالي..
في البداية أكّد منير بن صالحة أنه لا وجود لأي عبارة في النص القانوني اسمها الخيانة الزوجية وبالتالي فان القانون الجزائي التونسي لا يعترف بمفهوم الخيانة ولا يعاقب عليها لأنها اشمل بمفهومها لغة من مفهوم الاتصال الجنسي..
وأضاف بن صالحة أن الخيانة الزوجية قد تكون خيانة بالعين وقد تكون خيانة بالقلب أو بالعاطفة وقد تكون أيضا خيانة معنوية، مشيرا الى انّها كلها تندرج ضمن أنواع وأصناف من الخيانات التي قد يرفضها العرف بين الأزواج وقد ترفضها الأخلاق والشرائع والنواميس والعادات الاجتماعية..
وتابع قائلا «فمن تحتسي قهوة مع رجل في منتصف الليل وهي متزوجة تعتبر في نظر المجتمع قد خانت شرف زوجها والزوج الذي يقضي أسبوعا مع امرأة وهو متزوج دون أن يمارس معها الجنس قد يعتبر خان زوجته في نظر الأخلاق والعرف»..
وبناء على هذا شدّد بن صالحة على أنّ القانون الجزائي بوصفه قانونا دقيقا يعاقب على أفعال واضحة لم يشأ المشرّع من خلاله أن يدخل في هذه المتاهات ليفكّر أين تبدأ الخيانة الزوجية وأين تنتهي، بل اكتفى فقط بفعل وحيد وهو الاتصال الجنسي والذي يعرفه المشرع التونسي بعبارة «الزنا»..
الفرق بين الزنا في القانون التونسي وفي الشريعة الإسلامية
وقال الأستاذ منير بن صالحة أنّ «الزنا» في القانون التونسي يختلف عن الزنا في الشريعة الإسلامية حيث انّه في قانوننا لا يكون إلا بين المتزوجين ويعاقب عليه بالسجن مدى 5 سنوات، في حين أنه في الشريعة الإسلامية هو كل اتصال جنسي غير مشروع حتى لو تمّ بين أعزب وعزباء..
واعتبر محدّثنا أن المشرع التونسي في الفصل الذي يعاقب فيه على الزنا لا يعتبره مضرا بالمجتمع أو مشجّعا على الجريمة إنما يعتبره حقا لأحد الزوجين فإذا تنازل أحدهما عليه تنتهي بذلك الجريمة وتتوقف المحاكمة ويتوقف التتبع على خلاف بقية الجرائم التي حتى وان تنازل المتضرر فان الحق العام يبقى قائما ويمكن أن يعاقب مجرما حتى لو اسقط المتضرر دعواه.
منارة تليجاني